على غضنفرى
244
التكرار في القرآن
وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ « 1 » . تشير الآية الاولى الى اعتذار المشركين فهم عند عجزهم عن تحدى القرآن واتيان سورة مثله على الأقل ، قالوا : لا يفيدنا هذا فاين اعجازك ان كنت من الصادقين ؟ ! ! فات بمعجزات مثل ما اتى به موسى و صالح وغيرهما من الأنبياء . ويمكن ان نقول في الآية الثانية ان هذه الاقتراحات كانت من قبل أهلالكتاب و ذلك بشهادة السياق مع انّه يمكن ان نقول بتعدد هذه الاقتراحات الباطلة . قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 2 » . قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ / « 3 » . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ « 4 » . هذا من أحسن وجوه البيان الذي مرّ بحثه سابقاً وهو بيان سؤال واحدة بألفاظٍ مختلفةٍ ، فيها ذكر الدليل بلطافة خاصة مع مالها من الأهمية . وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ « 5 » .
--> ( 1 ) - سورة العنكبوت ، آية 50 . ( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 40 . ( 3 ) - سورة الأنعام ، آية 47 . ( 4 ) - سورة يونس ، آية 50 . ( 5 ) - سورة الأنعام ، آية 42 .